تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أَرْعَدْتَ الْمِسْكِينَةَ فَقَالَ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ يَا مِسْكِينَةُ عَلَيْكِ السَّكِينَةُ وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لعلي لاتتبع النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ جَرِيرٌ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ غُضَّ بَصَرَكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ وَهَذَا النَّهْيُ إِنَّمَا وَرَدَ خَوْفًا مِنْ دَوَاعِي الْفِتْنَةِ وَأَنْ تَحْمِلَهُ النَّظْرَةُ إِلَى أَنْ يَتَأَمَّلَ مَا تَقُودُ إِلَيْهِ فِتْنَةٌ فِي دِينِهِ وَهَذَا نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ سَبَبَ خَطِيئَتِهِ إِلَيْهِ النَّظَرُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا وَشِبْهِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَمَّا قَوْلُهُ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ الْمُتَجَالَّةَ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْشَاهَا الرِّجَالُ وَيَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهَا وَمَعْنَى الْغَشَيَانِ الْإِلْمَامُ وَالْوُرُودُ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَمْدَحُ بَنِي جَفْنَةَ . . . يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلَابُهُمْ . . . لَا يَسْأَلُونَ عَنِ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ . . . . . . . . . وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ أَمْدَحُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا محمد إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا بِنْتَ قَيْسٍ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 153 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )