تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بِذَلِكَ إِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ لَأُسْوَةً حَسَنَةً مَعَ أَنَّهَا أَحْرَمُ النَّاسِ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَلَا بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا يَجْرِي مِنْ الِاحْتِجَاجِ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ لَوْ كَانَ السُّكْنَى عَلَيْهَا وَاجِبًا لَقَصَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنَعَهَا مِنْ الِاسْتِطَالَةِ بِلِسَانِهَا بِمَا شَاءَ مِمَّا يَرْدَعُهَا عَنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَتْ مِنْهُ وَلَا هُوَ مِنْهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَسَأَلْتُهُ وَذَكَرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُلَيْحِ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ ذَكَرْتُ أَمْرَ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ أَوِ النِّسَاءَ قُلْتُ لَئِنْ كَانَتْ إِنَّمَا أَخَذَتْ بِمَا أَفْتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَتَنَتِ النَّاسَ وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الْمَبْتُوتَةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى وَابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ حَيْثُ شَاءَتْ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ حَيْثُ شَاءَتْ فَهَذَا مَذْهَبٌ آخَرُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 147 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )