تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أَصَحُّ رِوَايَةً مِنَ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ هَذَا كُلُّهُ كَلَامُ إِسْمَاعِيلَ وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ ظَاهِرِ قَوْلِ عُمَرَ إِلَى دَعْوَى لَا يُسِيغُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ لِأَحَدٍ مِثْلَ ذَلِكَ فِي دَفْعِ نَصٍّ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَوْلُ عُمَرَ خِلَافَ نَصِّ السُّنَّةِ كَانَ دَفْعُهُ بِتَأْوِيلٍ ضَعِيفٍ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَنْسُبَهُ إِلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَلَى أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ فِيمَا رَوَاهُ الْعُدُولُ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ نَصٌّ بِتَأْوِيلٍ يَدْفَعُهُ جُمْلَةً وَذَلِكَ عِنْدِي فِي الْمُسْنَدِ دُونَ رَأْيِ أَحَدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ قَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا النَّفَقَةُ لَلْمَبْتُوتَةِ فَفِيهِ نَصٌّ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فَلَا مَعْنَى لِمَا خَالَفَهُ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لِغَيْرِ حَامِلٍ فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهِيَ النُّكْتَةُ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسَّنَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 143 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )