وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الْقَائِلِ . . . كَمْ أُنَاسٌ فِي نَعِيْمٍ عَمَّرُوا . . . فِي ذُرَى مُلْكٍ تَعَالَى فَبَسَقْ . . . . . . سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمْ . . . ثُمَّ أَبْكَاهُمْ دَمًا حِينَ نَطَقْ . . . وَهَذَا وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ وَلُغَاتِهَا وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي بَابِ زيد ابن أسلم وقا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّهَا تَنْطِقُ يُنْطِقُهَا اللَّهُ الَّذِي يُنْطِقُ الْجُلُودَ وَكُلَّ شَيْءٍ وَلَهَا لِسَانٌ كَمَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَشْهَدُوا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يوم يقول لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَبِقَوْلِهِ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَبِمَا جَاءَ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي الْآثَارِ الثَّابِتَةِ نَحْوَ قَوْلِهِ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَتَقُولُ وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَهَذَا وَنَحْوُهُ فِي الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ كَثِيرٌ جِدًّا وَحَمَلُوا مَا فِي الْقُرْآنِ وَالْآثَارِ مِنْ مِثْلِ هَذَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُصُّ الْحَقَّ وَقَوْلُهُ وَالْحَقَّ أَقُولُ وَنَحْوِ هَذَا وَلِكِلَا الْقَوْلَيْنِ وَجْهٌ يَطُولُ الِاعْتِلَالُ لَهُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 117
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٧