تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وَرَضِيَهُ جَازَ لِأَنَّ عَيْبَ النِّكَاحِ مِنْ قِبَلِهِ وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَانَ طَلَاقًا بِمَنْزِلَةِ مَنْ إِلَيْهِ طَلَاقُ زَوْجَةِ رَجُلٍ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الَمَاجِشُونِ فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ ثُمَّ يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَيْلِي الْيَتِيمُ نَفْسَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفْسَخَ نِكَاحُهُمَا إِنَّ نِكَاحَهُمَا يَثْبُتُ قَالَ وَلَوْ أَنَّ أَمَةً تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا ثُمَّ أَمْضَاهُ لَمْ يَمْضِ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَعْقِدُ نِكَاحَ نَفْسِهِ وَالْأَمَةُ لَا تَعْقِدُ نِكَاحَ نَفْسِهَا فَعَقْدُهَا نِكَاحَهَا بَاطِلٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ بَاعَهُ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِنِكَاحِهِ لَمْ يَكُنْ للمشتري أن يرد نكاحه ولو أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ إِنْ شَاءَ إِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ فَإِنْ رَدَّهُ كَانَ لِلْبَائِعِ إِجَازَةُ النِّكَاحِ وَرَدُّهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ غُلَامًا لِغَيْرِهِ جَارِيَتَهُ أَوْ جَارِيَةَ غَيْرِهِ ثُمَّ عَلِمَ السَّيِّدُ فَأَجَازَ قَالَ يَمْضِي النِّكَاحُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَتَزْوِيجِ الْيَتِيمِ وَالْعَبْدِ إِذَا أَمْضَاهُ الْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ أَنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ سيدها ورضاه باطل وقال أبو حنفية وَأَصْحَابُهُ ذَلِكَ النِّكَاحُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَنْ إِلَيْهِ إِجَازَتُهُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَكَذَلِكَ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ وَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ السَّيِّدِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ عَلَى إِجَازَةِ السَّيِّدِ اسْتِدْلَالًا بِحَدِيثِ الشَّاتَيْنِ مِنْ حَدِيثِ