تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الْخَطَّابِ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظهورهم ذرياتهم الْآيَةَ فَقَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ أَجْلَسَهُ وَمَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذَرْءًا قَالَ ذَرْءٌ ذَرَأْتُهُمْ لِلْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ بِمَا شِئْتُ مِنْ عمل ثم أختم له بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذَرْءًا فَقَالَ ذَرْءٌ ذَرَأْتُهُمْ لِلنَّارِ يَعْمَلُونَ بِمَا شِئْتُ مِنْ عَمَلٍ ثُمَّ أَخْتِمُ لَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ فَأُدْخِلُهُمُ النَّارَ وَذَكَرَ حَدِيثَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ الحميد بن عبد الرحمان عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ عَلَى حَسْبَمَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ وَلَا فِي لَنْ يَخْتِمَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ بِمَا قَضَاهُ لَهُ وَقَدَّرَهُ عَلَيْهِ حِينَ أَخْرَجَ ذَرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ يُولَدُ حِينَ يُولَدُ مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا لِمَا شَهِدَتْ بِهِ الْعُقُولُ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَيْسَ مِمَّنْ يَعْقِلُ إِيمَانًا ولا كفرا