پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
وَأَجْمَعُوا أَنَّ السَّائِلَ الطَّوَّافَ الْمُحْتَاجَ مِسْكِينٌ وَفِي هَذَا كُلِّهِ مَا يَدُلُّكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ وَأَهْلُ اللُّغَةِ فِي الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ قَالُوا وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بَعْضُ مَا يُقِيمُهُ وَيَكْفِيهِ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ الرَّاعِي . . . أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ . . . وِفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ له سبد . . . قالوا لا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ لِهَذَا الْفَقِيرِ حَلُوبَةً وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا يَعْقُوبُ بْنُ السكيت وابن قتية وَهُوَ قَوْلُ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ وَذَهَبُ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَقَالَ آخَرُونَ الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ وَاحْتَجَّ قَائِلُوا هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَخْبَرَ أَنَّ لِلْمِسْكِينِ سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ وَرُبَّمَا سَاوَتْ جُمْلَةً مِنَ الْمَالِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجاهل