Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 334

Contributors:

P.334
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَفِي هذا الحديث جواز صلاةالمنفرد وَالْخَبَرُ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقَالَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ وَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ فَضِيلَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْآثَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْجُمُعَةِ لَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مَعْمَرُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ لَا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ