Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 332

Contributors:

P.332
حَنَّثَ نَفْسَهُ وَكَفَّرَ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى مُبَيَّنًا فِي بَابِ سُهَيْلٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَوَاتِ يُؤَذَّنُ لَهَا وَفِيهِ أَيْضًا إِجَازَةُ إِمَامَةِ الْمَفْضُولِ بِحَضْرَةِ الْفَاضِلِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ عُقُوبَةِ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَمْ يَكُنْ يَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ أَوْ مَنْ لَهُ عُذْرٌ بَيِّنٌ وَقَدِ اسْتَدَلَّتْ بِهِ طَائِفَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ قَدْ تَكُونُ فِي الْمَالِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَاقِبُ بِمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَفْعَلَ لِأَنَّ تَرْكَ إِنْفَاذِ الْوَعِيدِ عَفْوٌ وَلَيْسَ بِخُلْفٍ وَلَا كَذِبٍ وَإِنَّمَا الْكَذِبُ مَا أَثِمَ فِيهِ الْمَرْءُ وَعَصَى رَبَّهُ فَجَائِزٌ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ تَأْدِيبًا لِلنَّاسِ ثُمَّ الْخِيَارُ بَعْدُ فِي إِنْفَاذِهِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ أحد في خاصته كالجمعة وأنها لا تجزء الْمُنْفَرِدَ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ الْجَمَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْهَا كَقَوْلِنَا فِي الْجُمُعَةِ سَوَاءً وَاحْتُجَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ