پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 308

پدیدآورندگان:

ص۳۰۸
وَعَلَى قَلْبِهِ وَسْوَاسٌ فَإِذَا عَقَلَ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ خَنَسَ أَيْ كَفَّ وَأَقْصَرَ وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ يُوَسْوِسُ ثُمَّ يَخْنِسُ أَيْ يَتَوَارَى قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ يُرِيدُ إِذَا أُذِّنَ لَهَا فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْأَذَانِ وَأَدْبَرَ وَلَهُ ضُرَاطٌ مِنْ شِدَّةِ مَا لَحِقَهُ مِنَ الْخِزْيِ وَالذُّعْرِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَذِكْرُ اللَّهِ فِي الْأَذَانِ تَفْزَعُ مِنْهُ الْقُلُوبُ مَا لَا تَفْزَعُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الذِّكْرِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ وَتَعْظِيمِ اللَّهِ فِيهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ فَيُدْبِرُ الشَّيْطَانُ لِشِدَّةِ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِهِ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ عَلَى طَبْعِهِ وَجِبِلَّتِهِ يُوَسْوِسُ أَيْضًا وَيَفْعَلُ مَا يَقْدِرُ مِمَّا قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ والتثويب ههنا الْإِقَامَةُ أَدْبَرَ أَيْضًا حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ وَهُوَ الْإِقَامَةُ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وكذا لمالم يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى لِيُنْسِيَهُ وَيَخْلِطَ عَلَيْهِ أَجَارَنَا اللَّهُ منه