فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَفْرَدْنَا الْقَوْلَ فِي الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا معنى لإعادة شيء من ذلك كله ههنا وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَادَى الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ سَوَاءً وَزَادَ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَتَحْصِيلُهُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْأَذَانُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدِي يَخْرُجُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 306
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۰۶