پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 303

پدیدآورندگان:

ص۳۰۳
وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ الْقِيَاسِ بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ فِي الْأَحْكَامِ وَهَذَا بَابٌ جَسِيمٌ قَدْ أَفْرَدْنَا لَهُ أَبْوَابًا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ أَيْضًا أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ عَلَى الْكِفَايَةِ كَطَلَبِ الْعِلْمِ عَلَى حَسْبَمَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ هُنَالِكَ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الْجِهَادُ فَرْضٌ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ فَإِنْ مَنَعَهُمُ الضَّرَرُ أَوْ عَاهَةٌ بِأَنْفُسِهِمْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمُ الْفَرْضُ بِأَمْوَالِهِمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ إِلَّا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي عُذْرٍ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ الْجِهَادُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَالْقَائِمُونَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْغَزْوُ غَزْوَانِ نَافِلَةٌ وَفَرِيضَةٌ فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالنَّفِيرُ إِذَا أَظَلَّ الْعَدُوُّ بَلَدَ الْإِسْلَامِ وَالنَّافِلَةُ الرِّبَاطُ وَالْخُرُوجُ إِلَى الثُّغُورِ إِذَا كَانَ فِيهَا مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ