مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خَيْرًا وَإِمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ فَهَذِهِ الْآثَارُ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ حُبَّ لِقَاءِ اللَّهِ لَيْسَ بِتَمَنِّي الْمَوْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَجُوزُ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِغَيْرِ الْبَلَاءِ النَّازِلِ مِثْلَ أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرْءُ فِتْنَةً فِي دِينِهِ قَالَ مَالِكٌ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَبْلُغُهُ شَيْءٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى لَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَوْتِ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَوْتِ فَمَا أَتَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْكِتَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا تقوم السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ أَخِيهِ فَيَقُولَ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ وَأَمَّا مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ فَإِنَّمَا هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عِنْدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 28
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.28