حَدِيثٌ خَامِسٌ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا يُعَانِيهِ الْمَرْءُ عِنْدَ حُضُورِ أَجَلِهِ فَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ لَمْ يُحِبَّ الْخُرُوجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا لِقَاءَ اللَّهِ لِسُوءِ مَا عَايَنَ مِمَّا يَصِيرُ إِلَيْهِ وَإِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَالْإِسْرَاعَ إِلَى رَحْمَتِهِ لِحُسْنِ مَا عَايَنَ وَبُشِّرَ بِهِ وَلَيْسَ حُبَّ الْمَوْتِ وَلَا كَرَاهِيَتَهُ وَالْمَرْءُ فِي صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي شَيْءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَ لَيْسَ وَجْهُهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ يَكْرَهُ عَلَزَ الْمَوْتِ وَشِدَّتَهُ لِأَنَّ هَذَا لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْهُ أَحَدٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 25
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.25