پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 218

پدیدآورندگان:

ص۲۱۸
وَقَالَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْهُذَيْلِ فِي نَوَادِرَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ فِيمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا لِيَحْلِبَهَا فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ قَالَ وَإِنِ اشْتَرَاهَا وَلَيْسَتْ بِمُحَفَّلَةٍ فَاحْتَلَبَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ لِأَنَّا اتَّبَعْنَا الْأَثَرَ فِي الْمُحَفَّلَةِ فَإِنْ حَدَثَ فِي الْمُحَفَّلَةِ عَيْبٌ فَإِنَّهُ يَرُدُّ النُّقْصَانَ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَهَا كَمَا هِيَ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَلْخِيصُ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ نَقُولَ قَالَ مَالِكٌ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا ثَلَاثًا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا لِاخْتِلَافِ لَبَنِهَا رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ قُوتِ ذَلِكَ الْبَلَدِ تَمْرًا كَانَ أَوْ بُرًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ لَوْ عَلِمَ مُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ أَنَّهَا مُصَرَّاةٌ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ فَرَدَّهَا قَبْلَ أَنْ يَحْلِبَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غُرْمٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِبِ اللَّبَنَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُلْزَمُ غُرْمَ الصَّاعِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ قَالَ عِيسَى وَلَوْ حَلَبَهَا مَرَّةً ثُمَّ حَلَبَهَا ثَانِيَةً فَنَقَصَ لَبَنُهَا ردها ورد معها صاعا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 218 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )