پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 215

پدیدآورندگان:

ص۲۱۵
من تمر الحلبة الْأَوْلَى وَلَوْ جَاءَ بِاللَّبَنِ بِعَيْنِهِ الَّذِي حَلَبَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَلَزِمَهُ غُرْمُ الصَّاعِ وَلَوْ لَمْ يَرُدَّهَا لِلْحَلْبَةِ الثَّانِيَةِ وَظَنَّ أَنَّ نَقْصَ لَبَنِهَا كَانَ مِنَ اسْتِنْكَارِ الْمَوْضِعِ فَحَلَبَهَا ثَالِثَةً فَتَبَيَّنَ لَهُ صَرُّهَا فَأَرَادَ رَدَّهَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّنْ رَضِيَ وَيَرُدُّ مَعَهَا الصَّاعَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي مُشْتَرِي عَدَدٍ مِنَ الْغَنَمِ فَوَجَدَهَا كُلَّهَا مُصَرَّاةً فَبَعْضُهُمْ قَالَ يَرُدُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ يَرُدُّ عن جميعها صَاعًا وَاحِدًا مِنْ تَمْرٍ تَعَبُّدًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَمَنِ اللَّبَنِ وَلَا قِيمَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا يَرُدُّ غَيْرَ التَّمْرِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَيَجِيءُ عَلَى أُصُولِهِمْ أَنَّ التَّمْرَ إِذَا عُدِمَ وَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُمَا قَالَا يُعْطِي مَعَهُمَا قِيمَةَ اللَّبَنَ