قَالَ أَبُو عُمَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ اسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّاعَ إِنَّمَا يُرَدُّ عَنِ الْوَاحِدَةِ لَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَبِهَذَا احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ وَقَالَ فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ رَدَّ صَاعًا عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ تَعَبُّدًا وَتَسْلِيمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِيمَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَاتٍ بِصَفْقَةٍ فَبَعْضُهُمْ قَالَ بِمَا ذَكَرْنَا وَبَعْضُهُمْ قَالَ لَا يَرُدُّ مَعَهُنَّ إِنْ سَخِطَهُنَّ إِلَّا صَاعًا وَاحِدًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ عَيْشِ بَلَدِهِ وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عن ثابت مولى عبد الرحمان بْنِ زَيْدٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا فَفِي حَلْبِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَذَكَرُهُ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 211
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.211