Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 209

Contributors:

P.209
قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّهُ فِيهِ كَمَا فَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ قَطَعَ فِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَمَّا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ حَيًّا فَتَكُونُ فِيهِ الدِّيَةُ وَأَمْكَنَ أَنْ يكن مَيِّتًا فَلَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمَهُ بِمَا حَدَّ فِيهِ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّ فِي الطِّفْلِ الْحَيِّ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَالْمَيِّتُ لَا شَيْءَ فِيهِ فَكَذَلِكَ حُكْمُ الْمُصَرَّاةِ لَا يُلْتَفَتُ فِيهَا إِلَى مَا خَالَفَهَا مِنَ الْأُصُولِ لِأَنَّ حُكْمَهَا أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالْعَرَايَا وَمَا أَشْبَهَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الرَّدُّ بِمَا دَلَّسَ فِيهِ بَائِعُهُ مِنَ الْعَيْبِ فِي سِلْعَتِهِ فَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ أَصْلٌ فِي ذَلِكَ ( وَقَدْ جَعَلَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ أَصْلًا فِي الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُتَجَاوَزُ ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مسروق