تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ أَنْ تِيبَ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ رُوحَهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِرُوحِ مُوسَى وَلَمْ يَلْتَقِيَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ الْوَفَاةِ وَبَعْدَ رَفْعِ أَرْوَاحِهِمَا فِي عِلِّيِّينَ فَكَانَ الْتِقَاؤُهُمَا كَنَحْوِ الْتِقَاءِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ لَقِيَهُ فِي الْمِعْرَاجِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي لَا يَحْتَمِلُ تَكْيِيفًا وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ لِأَنَّا لَمْ نُؤْتَ مِنْ جِنْسِ هَذَا الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حماد ابن سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَمَّادٌ وَأَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى حَجَّهُ غَلَبَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ فِي الْحُجَّةِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ مَنْ أَدْلَى عِنْدَ التنازع بحجته
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 16 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )