تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ آدَمُ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَتَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلُ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِثْبَاتُ الْحِجَاجِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَإِبَاحَةُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ طَلَبًا لِلْحَقِّ وَظُهُورِهِ وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِهَذَا المعنى بابا كاملا أوضحناه فيه بالححج وَالْبُرْهَانِ وَالْبَسْطِ وَالْبَيَانِ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ الْعِلْمِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا وَفِيهِ إِبَاحَةُ التَّقْرِيرِ وَالتَّعْرِيضِ فِي مَعْنَى التَّوْبِيخِ فِي دَرَجِ الْحِجَاجِ حَتَّى تَقِرَّ الْحُجَّةُ مَقَرَّهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَلِمَ وَطَالَعَ الْعُلُومَ فَالْحُجَّةُ لَهُ أَلْزَمُ وَتَوْبِيخُهُ عَلَى الْغَفْلَةِ أَعْظَمُ