وقال آخرون كلما بِيعَ عَلَى الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا لَيْسَ بِمَكِيلٍ وَلَا مَوْزُونٍ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادِ بن أبي سليمان وبه قال إسحاق بن رَاهَوَيْهِ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عَنْهُ وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّ الطَّعَامَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ أَصْلُهُ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ فَكُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فَذَلِكَ حُكْمُهُ قِيَاسًا عِنْدَهُمْ وَنَظَرًا وَقَالَ آخَرُونَ كُلُّ مَا مُلِكَ بِالشِّرَاءِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِلَّا الْعَقَارَ وَحْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِلَيْهِ رَجَعَ أَبُوُ يُوسُفَ وَجُمْلَةُ قَوْلِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَهْرَ وَالْجُعْلَ وَمَا يُؤْخَذُ فِي الْخُلْعِ جَائِزٌ أَنْ يُبَاعَ مَا مُلِكَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالَّذِي لَا يُبَاعُ قَبْلَ الْقَبْضِ مَا اشْتُرِيَ أَوِ اسْتُؤْجِرَ بِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 330
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۳۰