پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 329

پدیدآورندگان:

ص۳۲۹
عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيِّ أَنّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدٌ طَعَامًا اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ عَلَى أَنَّ الْجُزَافَ بِخِلَافِهِ فَهَذِهِ حُجَّةُ مَالِكٍ مَعَ دَلِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ فأوف لنا الكيل وكالوهم أَوْ وَزَنُوهُمْ أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ وَالْقَبْضَ لَا يَكُونُ إلا بذلك وقال آخرون كلما وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ طَعَامٍ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ وَسَوَاءٌ اشْتَرَى جُزَافًا أَوْ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا وَمَا سِوَى الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَحُجَّتُهُمْ عُمُومُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا لَمْ يَقُلْ جُزَافًا وَلَا كَيْلًا بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا جُزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يَنْقُلَهُ وَيَقْبِضَهُ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَضَعَّفُوا زِيَادَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ طَعَامًا بِكَيْلٍ وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيِّينَ وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ الْوَقَّارِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 329 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )