پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 288

پدیدآورندگان:

ص۲۸۸
الْبَائِعِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الشِّرَاءِ وَالْكِرَاءِ مِنَ الثِّمَارِ لَا جَائِحَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْجَائِحَةُ فِيمَا بِيعَ مُنْفَرِدًا مِنَ الثِّمَارِ دُونَ أَصْلِ هَذَا تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ ( وَكُلُّ رَهْنٍ فِيهِ ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ فَهِيَ رَهْنٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مَعَ الرِّقَابِ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُؤَبَّرْ فَهِيَ لِلرَّاهِنِ ) وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَوْلُهُ فِي بَيْعِ النَّخْلِ بَعْدَ الْإِبَارِ وَقَبْلَهُ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُجِيزُ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَشْتَرِيَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْهَا فِي حِينِ شِرَائِهِ النَّخْلَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لِعُمُومِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَإِنَّهُمْ رَدُّوا ظَاهِرَ هَذِهِ السُّنَّةِ وَدَلِيلُهَا بِتَأْوِيلِهِمْ وَرَدَّهَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى رَدًّا مُجَرَّدًا جَهْلًا بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسَنَذْكُرُ أَقْوَالَهُمْ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْقَوْلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ جُمْلَةً وَلَا يَرُدُّونَهُ وَيَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَنَّ ثَمَرَهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ قَالُوا وَإِذَا لَمْ تُؤَبَّرِ الثَّمَرَةُ فَقَدْ جَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُبْتَاعِ فَإِنِ اشْتَرَطَهَا الْبَائِعُ لَمْ تَجُزْ وَكَأَنَّ الْمُبْتَاعَ بَاعَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَمَنْ بَاعَ عِنْدَهُمْ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يَبْدُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 288 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )