تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الْبَيْعِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَنْ شَرَطَ التَّأْبِيرَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ حَتَّى تَنَاهَتْ وَصَارَتْ بَلَحًا أَوْ بُسْرًا ثُمَّ بِيعَ النَّخْلُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَا تَدْخُلُ فِيهِ قَالُوا فَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَعْنَى فِي ذِكْرِ التَّأْبِيرِ ظُهُورُ الثَّمَرَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْإِبَارُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّخْلِ التَّلْقِيحُ وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ مِنْ طَلْعِ النَّخْلِ فَيُدْخَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ طَلْعِ الْإِنَاثِ وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي سَائِرِ الثِّمَارِ ظُهُورُ الثَّمَرَةِ مِنَ التِّينِ وَغَيْرِهِ حَتَّى تَكُونَ الثَّمَرَةُ مَرْئِيَّةً مَنْظُورًا إِلَيْهَا وَالْمُعْتَبَرُ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَا يُذَكَّرُ مِنَ الثِّمَارِ التَّذْكِيرُ وَفِيمَا لَا يُذَكَّرُ أَنْ يَثْبُتَ مِنْ نواره ما يثبت ويسقط مَا يَسْقُطُ وَحَدُّ ذَلِكَ فِي الزَّرْعِ ظُهُورُهُ مِنَ الْأَرْضِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ إِبَارَهُ أَنْ يَتَحَبَّبَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الحائط إذا نشق طَلْعُ إِنَاثِهِ فَأُخِّرَ إِبَارُهُ وَقَدْ أُبِّرَ غَيْرُهُ مِمَّنْ حَالُهُ مِثْلُ حَالِهِ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا أُبِّرَ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَلَيْهِ وَقْتُ الْإِبَارِ وَظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ بَعْدَ تَغَيُّبِهَا فِي الْجَفِّ فَإِنْ أُبِّرَ بَعْضُ الْحَائِطِ كَانَ مَا لَمْ يؤبر