تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ لِمُبْتَاعِ النَّخْلِ الْمُؤَبَّرِ أَنْ يَشْتَرِطَ مِنْهَا جُزْءًا وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ جَمِيعَهَا أَوْ لَا يَشْتَرِطَ شَيْئًا مِنْهَا وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ بَاعَ حَائِطًا مِنْ أَصْلِهِ وَفِيهِ ثَمَرَةٌ تُؤَبَّرُ فَثَمَرُهُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ ثم أراد شراء الثمر قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مِنْ بَعْدِ شِرَاءِ الْأَصْلِ بِلَا ثَمَرِهِ فَجَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ خَاصَّةً لِأَنَّهُ كَانَ يَجُوزُ شِرَاؤُهَا مَعَ الْأَصْلِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ شِرَاءِ الْأُصُولِ وَقَدْ أُبِّرَتِ الثَّمَرَةُ فَقَالَ لَا يَجُوزُ قَرُبَ ذَلِكَ أَوْ بَعُدَ وَكَذَلِكَ مَالَ الْعَبْدُ وَقَدْ قَالَ فِيهِمَا أَيْضًا إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ قَالَ وَالَّذِي أَخَذَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمُغِيرَةُ وَابْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ الْأُصُولِ وَمَعَ الْعَبْدِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيَ مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الثَّمَرَةَ إِذَا اشْتَرَطَهَا مُشْتَرِي الْأَصْلِ أَوِ اشْتَرَاهَا بَعْدُ أَنَّهَا لَا حِصَّةَ لَهَا مِنَ الثَّمَنِ وَلَوْ أُجِيحَتْ كُلُّهَا كَانَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ جَائِحَتِهَا عَلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 287 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )