عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا وَقَالَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْآيَةَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ الْحَدِيثَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْأَذَانِ فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا هُوَ لِلْجَمَاعَاتِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ لِلْأَئِمَّةِ فَأَمَّا ( مَا ) سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَإِنَّ الْإِقَامَةَ تُجْزِيهِمْ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِ الْأَذَانِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الْأَذَانُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ فِي الْمِصْرِ خَاصَّةً وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أُحِبُّ ( لِأَحَدٍ ) أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْإِقَامَةُ عِنْدَهُ أَوْكَدُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٧٧