تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ ما لم يصل الصبح فقال منهم القائلون إِذَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الْوِتْرِ وَلَا يُصَلَّى الْوَتْرُ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه وإسحاق بن رَاهَوَيْهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الْوِتْرِ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَهُ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ جَعَلَ وَقْتَ الْوِتْرِ آخِرَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ وَحُجَّتُهُمْ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى اللَّيْلَ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وَتْرًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْوَتْرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ وَقَالَ آخَرُونَ وَقْتُ الْوِتْرِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ وَمِمَّنْ أَوْتَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ عُبَادَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَحُذَيْفَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ يُوتِرُ مَا لَمْ يُصَلِّ الصبح