تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَى ابْنِهِ وَعَلَى أَبِيهِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَلَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ قَبَّلَهَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ وَعَلَى أَبِيهِ فهذا يبين لك أن التحريم يقع ويدخل عَلَى الْمَرْءِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَ بَعْضَ امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ كُلُّهَا وَكَذَلِكَ لَوْ ظَاهَرَ مِنْ بَعْضِهَا لَزِمَهُ الظِّهَارُ الْكَامِلُ وَلَوْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ بَعْضَ نِكَاحٍ أَوْ عَلَى بَعْضِ امْرَأَةٍ نِكَاحًا لَمْ يَصِحَّ وَكَذَلِكَ الْمَبْتُوتَةُ لَا يُحِلُّهَا عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا وَيَطَأَهَا وَطْأً صَحِيحًا وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ إِنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ نِكَاحَ رَغْبَةٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ التَّحْلِيلُ وَيَكُونُ وَطْؤُهُ لَهَا وَطْأً مُبَاحًا لَا تَكُونُ صَائِمَةً ولا محرمة وَلَا فِي حَيْضَتِهَا وَيَكُونُ الزَّوْجُ بَالِغًا مُسْلِمًا ( وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ ( بِأَنَّ ) التَّحْرِيمَ لَا يَصِحُّ فِي الرَّبِيبَةِ بِالْعَقْدِ حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ الدُّخُولُ بِالْأُمِّ وَهَذَا إِجْمَاعٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأُمِّ وَلِهَذَا نَظَائِرٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِي فَرْجِهَا فَقَدْ ذَاقَ الْعُسَيْلَةَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَوِيُّ النِّكَاحِ وَضَعِيفُهُ وَسَوَاءٌ أَدْخَلَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِهَا وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مُرَاهِقٍ أَوْ مَجْبُوبٍ بَقِيَ لَهُ ما ( يغيبه ) كما يغيب غير الخصي