وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ عَنِ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ يُؤَجَّلُ الْعَنِّينُ سَنَةً فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّ عَلِيًّا أَجَّلَ الْعِنِّينَ سَنَةً وَهَذَانِ الْإِسْنَادَانِ إِنْ لَمْ يَكُونَا مِثْلَ إِسْنَادِ هَانِئٍ وَعُمَارَةَ لَمْ يَكُونَا أَضْعَفَ وَالْأَسَانِيدُ عَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ثَابِتَةٌ ( مِنْ قِبَلِ الْأَئِمَّةِ ) وَعَلَيْهَا الْعَمَلُ وَفَتْوَى فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِثْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَجَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ إِلَّا طَائِفَةً مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النِّسَاءَ أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً قَالَ مَعْمَرٌ يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ تَرَافُعِهِ كَذَلِكَ بَلَغَنِي قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْقَائِلِينَ بِتَأْجِيلٍ الْعِنِّينِ مِنْ يَوْمِ تَرَافُعِهِ بِخِلَافِ أَجَلِ الْمَوْلَى وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْمَوْلَى مَضَارٌّ قادر على الفيء ورفع الضرر والعنين غير عَالِمٌ بِشَكْوَى زَوْجَتِهِ إِيَّاهُ حَتَّى تَشْكُوَهُ فَجُعِلَ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ لِمَا فِي السَّنَةِ مِنِ اخْتِلَافِ الزَّمَنِ بِالْحَرِّ وَالْبَرَدِ لِيُعَالِجَ نَفْسَهُ فِيهَا والله أعلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 226
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٦