وَالْمَتَاعِ فِي الْأَعْدَالِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَيْنٍ حَاضِرَةٍ غَيْرِ مَرْئِيَّةٍ ( وَالْوُصُولُ إِلَى رُؤْيَتِهَا مُمْكِنٌ ) فَدَخَلَ بَيْعُهَا فِي بَابِ الْمُلَامَسَةِ وَالْغَرَرِ وَالْقِمَارِ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا مَالِكٌ فَالصِّفَةُ عِنْدَهُ تَقُومُ مَقَامَ الْمُعَايَنَةِ ( وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تَصْفُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَأَقَامَ هُنَا الصِّفَةَ مَقَامَ الْمُعَايَنَةِ ) وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ بَيْعُ السِّلَعِ كُلِّهَا وَإِنْ لَمْ يَرَهَا الْمُشْتَرِي إِذَا وَصَفَهَا لَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطِ النَّقْدَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَصِفْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ عِنْدَهُ الْبَتَّةَ إِلَّا بِالصِّفَةِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ تَقَدَّمَتْ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْأَعْيَانِ الْغَائِبَةِ عَلَى الصِّفَةِ وَإِنْ لَمْ يَرَهَا الْبَائِعُ وَلَا الْمُشْتَرِي إِذَا وَصَفُوهَا فَإِذَا جَاءَتْ عَلَى الصِّفَةِ لَزِمَهُمَا الْبَيْعُ وَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ فَإِنِ اشْتَرَطَهُ كَانَ ذَلِكَ ( لَهُ ) وَبِقُولِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بن حنبل واسحق بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ والْأَوْزَاعِيُّ جَائِزٌ بَيْعُ الغائب على الصفة وعلى غيرالصفة وُصِفَ أَوْ لَمْ يُوصَفْ وَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إِذَا رَآهُ وَرَوَى مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِي إِذَا وَافَقَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 15
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵