پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 14

پدیدآورندگان:

ص۱۴
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِ الزُّهْرِيِّ هَذَا إِجَازَةٌ لِلْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُخْبِرُونَ ( عَنْهَا ) وَقَالَ رَبِيعَةُ الْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ مِنْ أَبْوَابِ الْقِمَارِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَخْذِ الشيء على وجه القمار وإباحه بِالتَّرَاضِي وَبِذَلِكَ نَطَقَ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بُيُوعٍ كَثِيرَةٍ وَإِنْ تَرَاضَى بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا مَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوَاضِعِهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ( وَالْحُكْمُ فِي بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ كُلِّهِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ إِنْ أُدْرِكَ فُسِخَ وَإِنْ فَاتَ رُدَّ إِلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ قُبِضَ بَالِغًا مَا بَلَغَ ( 3 ) ) وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ وَهُوَ بَيْعُ ثِيَابٍ أَوْ سِلَعٍ غَيْرِهَا عَلَى صِفَةٍ مَوْصُوفَةٍ وَالثِّيَابُ حَاضِرَةٌ لَا يُوقَفُ عَلَى عَيْنِهَا لِغَيْبَتِهَا فِي عَدْلِهَا وَلَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا فَأَجَازَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا كَانَ فِيهِ الذَّرْعُ وَالصِّفَةُ فَإِنْ وَافَقَتِ الثِّيَابُ الصِّفَةَ لَزِمَتْ الْمُبْتَاعَ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ وَهَذَا ( عِنْدَهُ ) مِنْ بَابِ بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ لِمَغِيبِ الثِّيَابِ