عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ ورعنا وَذَكْوَانَ قَالَ خِفَافٌ فَجَعَلَ لَعْنَ الْكُفْرِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَبِيبٌ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ) وَفِي قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الحديث كسر عظم المؤمن دليل على أن غير المؤمن بِخِلَافِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَبْشِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ طَلَبًا لِلْمَالِ فَقَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُهُ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ بِنَبْشِ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ طَلَبًا لِلْمَالِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُفْعَلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ سَجَّى ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَاسْتَحَثَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَدْخُلُوهَا وَأَنْتُمْ بَاكُونَ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ ابْنُ شِهَابٍ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ وَرُوِىَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَمَّا أَتَى ذَلِكَ الْوَادِيَ أَمَرَ النَّاسَ فَأَسْرَعُوا وَقَالَ إِنَّ هَذَا وَادٍ مَلْعُونٌ وَرَوِيٌّ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْعَجِينِ فَطُرِحَ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 145
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٥