پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 137

پدیدآورندگان:

ص۱۳۷
عَلَى الْقَطْعِ وَكَذَلِكَ الْقَصِيلُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أبي ليلى والثوري والأوزاعي والليث وَالشَّافِعِيِّ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَإِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَسَوَاءٌ اشْتَرَطَ تَبْقِيَتَهَا أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَبَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ التَّبْقِيَةَ وَالْقَطْعَ وَلَكِنْ بَاعَهَا وَسَكَتَ وَإِنِ اشْتَرَطَ تَبْقِيَتَهَا فَسَدَ الْعَقْدُ سَوَاءٌ بَاعَهَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِذَا تَنَاهَى عِظَمُهُ فَشَرَطَ تَرْكَهُ جَازَ اسْتِحْسَانًا قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ رَدًّا لِقَوْلِهِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا فَقَالَ مَا ذَكَرْنَا وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَجَعَلَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعْنًى وَاحِدًا وَحَمَلُوهُ عَلَى الْأَغْلَبِ فِي أَنَّهَا تَسْلَمُ حِينَئِذٍ ( فِي الْأَغْلَبِ ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا عُمُومُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَحَتَّى غَايَةٌ يَقْتَضِي هَذَا الْقَوْلُ أَنَّهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهَا جَازَ بَيْعُهَا جَوَازًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ شَرَطَ التَّبْقِيَةَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ سُئِلَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُزْهِيَ فَقَالَ لَوْلَا مَا قَالَ النَّاسُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ به بأسا