وَلَكِنَّهَا إِذَا بَدَا طِيبُهَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَى سَلَامَتِهَا وَقَلَّمَا يَكُونُ سُقُوطُ مَا يَسْقُطُ مِنْهَا إِلَّا قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَا اعْتَرَاهَا مِنْ جَائِحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فلا حاجة إلى إعادته ها هنا وَقَدْ رَوَى وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ وَمَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَطُلُوعُ الثُّرَيَّا صَبَاحًا لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً تَمْضِي مِنْ شَهْرِ أَيَّارَ وَهُوَ شَهْرُ مَايَهَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فِيمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الثِّمَارِ كُلِّهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى الْقَطْعِ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّهَا إِذَا قُطِعَتْ فِي الْوَقْتِ أُمِنَتْ فِيهَا الْعَاهَةُ وَلَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ الْمُشْتَرِيَ شَيْئًا أَرَادَهُ وَمِنْ هَذَا جَوَازُ بَيْعِ الْقَصِيلِ وَشَبَهِهِ عَلَى الْقَطْعِ وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا إِلَّا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 136
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۶