مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُوجِبُ السُّكُونَ إِلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ مِنْ جَوَازِ أَكْلِ مَا ذُبِحَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهِ وَرَدُّوا بِهِ عَلَى مَنْ أَبَى مِنْ أَكْلِ ذَبِيحَةِ السَّارِقِ وَمَنْ أَشْبَهَهُ دَاوُدُ وَإِسْحَاقُ وَتَقَدَّمَهُمْ إِلَى ذَلِكَ عِكْرِمَةُ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ لِحَدِيثِ نَافِعٍ هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ بِإِثْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ هَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنِ ابن شهاب عن عبد الرحمان بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَذْهَبَ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّاةِ الَّتِي ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى وَهُمْ مِمَّنْ تَجُوزُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ بِمِثْلِهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ذَكِيَّةً مَا أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 130
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۰