پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 128

پدیدآورندگان:

ص۱۲۸
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِجَازَةُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مِنْهَا إِلَّا عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ وَأَكْثَرُهُمْ يُجِيزُونَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً إِذَا أَحْسَنَتِ الذَّبْحَ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا أَطَاقَ الذَّبْحَ وَأَحْسَنَهُ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ وَأَمَّا التَّذْكِيَةُ بِالْحَجْرِ فَمُجْتَمَعٌ أَيْضًا عَلَيْهَا إِذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِيمَا يُذَكَّى بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ الذَّكَاةُ بِهِ وَفِيمَا يُذَكَّى مِنَ الْحَيَوَانِ الَّذِي قَدْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَمَا لَا يُذَكَّى مِنْهُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَتَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ مُسْتَوْعَبًا ذَلِكَ كُلَّهُ مُمَهَّدًا مُهَذَّبًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَقَدْ مَضَى هُنَاكَ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ أَوْ صَيْفِيٍّ قَالَ اصْطَدْتُ أَرْنَبَيْنِ فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةَ فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ أَحَدُنَا صَيْدًا وَلَيْسَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 128 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )