وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ مَكْرُوهٌ لَا يَجُوزُ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا وَقَعَ ( هَلْ يصح ) ( أ ) بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ فِي الشِّغَارِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لم يدخل ويفسخ أبدا ( قال ) ( ج ) وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي عَلَى أَنْ تزوجني ابنتك بمائةدينار وَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ فِي هَذَا إِنْ دَخَلَ وَيَثْبُتُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُفْسَخُ فِي الْأَوَّلِ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مهرا وشرط أن يزوجه ابنته علىأن يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهَ وَهُوَ يَلِي أَمْرَهَا عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا فَهَذَا الشِّغَارُ وَلَا يَصِحُّ وَيُفْسَخُ قَالَ وَلَوْ سُمِّيَ لِإِحْدَاهُمَا أَوْ لَهُمَا صَدَاقًا فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمَهْرُ فَاسِدٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا قَالَ أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ فَتَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرَ الْأُخْرَى فَهُوَ الشِّغَارُ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وهو قول ليث بْنِ سَعْدٍ وَبِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 72
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧٢