تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وهذا ما لا خلاف بين العلماء فيه أَنَّهُ الشِّغَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلِلشِّغَارِ فِي اللُّغَةِ مَعْنًى لَا مَدْخَلَ لَهُ ههنا وَذَلِكَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عِنْدَهُمْ مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ إِذَا رَفَعَ رِجْلَهُ لِلْبَوْلِ وَذَلِكَ زَعَمُوا لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ مُفَارَقَةِ حَالِ الصِّغَرِ إلى حال يمكن فيها طلب الوثوب على الأنثى لِلنَّسْلِ وَهُوَ عِنْدُهُمْ لِلْكَلْبِ إِذَا فَعَلَهُ عَلَامَةُ بُلُوغِهِ إِلَى حَالِ الِاحْتِلَامِ مِنَ الرِّجَالِ وَلَا يَرْفَعُ رِجْلَهُ لِلْبَوْلِ إِلَّا وَهُوَ قَدْ بَلَغَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ يُقَالُ مِنْهُ شَغَرَ الْكَلْبُ يَشْغَرُ شَغْرًا إِذَا رَفَعَ رِجْلَهُ فَبَالَ أَوْ لَمْ يُبُلْ وَيُقَالُ شَغَرْتُ بِالْمَرْأَةِ أَشَغَرُهَا شَغْرًا إِذَا رَفَعْتُ رِجْلَيْهَا لِلنِّكَاحِ فَهَذَا مَعْنَى الشِّغَارِ فِي اللُّغَةِ وَأَمَّا مَعْنَاهُ فِي الشَّرِيعَةِ فَأَنْ يُنْكِحَ الرَّجُلُ رَجُلًا وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الْآخَرُ وَلِيَّتَهُ بِلَا صَدَاقٍ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ خَلِيلٌ فِي كتابه أيضا