السَّلْبَ فَإِنَّهُ خَرَجَ بِمَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا مَعَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْلَمَةَ بِحَدِيثِ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَلَا نَفْلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ إِلَّا مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُنْفَلَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُوجِفِينَ أَوْ مِنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ وَإِنَّمَا النَّفْلُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ وَذَلِكَ أَنْ يَرَى الْإِمَامُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا وَمِنَ الْمُشْرِكِينَ نَشَاطًا وَهُوَ مُحَاصِرٌ حِصْنًا فَيُحَرِّضُ مَنْ مَعَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَيَقُولُ مَنْ طَلَعَ إِلَى الْحِصْنِ أَوْ يَهْدِمُ هَذَا السُّورَ أَوْ دَخَلَ هَذَا النَّقْبَ أَوْ فَعَلَ كَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا عَلَى مَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرَ بَدْرٍ إِغْرَاءً مِنْهُ بِالْعَدُوِّ وَقَالَ وَالسَّلْبُ غَيْرُ النَّفْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ سَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي السَّلْبِ وَحُكْمُهُ وَهَلْ يُخَمَّسُ أَمْ لَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 57
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٥٧