مَنْ رَوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ الثُّلُثَ فِي بِدَايَتِهِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَذَكَرَ نَفْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَدَاءَةِ وَالرُّجُوعِ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا النَّفْلُ قَبْلَ الْخُمُسِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ جَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفُلَ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدِ الْخُمُسِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَقَالَ النُّخَعِيُّ كَانَ الْإِمَامُ يَنْفُلُ السَّرِيَّةَ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ يُغْرِيهِمْ أَوْ قَالَ يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الْقِتَالِ وَقَالَ مَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا يَنْفِلُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلْثِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا نَفْلَ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلْثِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَإِنْ زَادَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَلْيَفِ لَهُمْ بِهِ وَيَجْعَلْ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي أَمِيرٍ أَغَارَ فَقَالَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ كَمَا قَالَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ كَذَا وَمَنْ جَاءَ بِالْيَدِ فَلَهُ كَذَا يُغْرِيهِمْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا نَفْلَ الْإِمَامُ فَهُوَ جَائِزٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 55
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٥٥