تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ فَتَرَكُوهُ وَأَخَذُوا بِالتَّجْبِيهِ يُضْرَبُ مِائَةً بِحَبْلٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ وَيُحْمَلُ عَلَى الْحِمَارِ وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْحِمَارِ قَالَ فِيهِ وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ قَالَ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ مُخْتَصَرٌ فَفِي هَذَا الْآثَارِ كُلِّهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَكَمَ فِي الْيَهُودِيَّيْنِ بِمَا حَكَمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ حُكِّمَ وَتْحُوكُمْ إِلَيْهِ وَرُضِيَ بِهِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ حِينَ قَدَمَ الْمَدِينَةَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَهُودَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ ذِمَّةٌ كَمَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَبْدُ ابْنُ شِهَابٍ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمَرَ بِرَجْمِهِمَا فَلَمَّا رُجِمَا رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدِهِ عَنْهَا لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَالْحُكْمُ كَانَ فِيهِمْ بِشَهَادَةٍ لَا بِاعْتِرَافٍ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ مُجَالِدٌ أَخْبَرَنَا عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَتْ يَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَقَالَ ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَأَتَوْهُ بِابْنِيْ صُورِيَا فَنَاشَدَهُمَا كَيْفَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 401 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )