أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مَنْ مُزِيْنَةَ مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْعِلْمَ وَيَعِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ الْيَهُودُ وَكَانُوا قَدْ شَاوَرُوا فِي صَاحِبٍ لَهُمْ زَنَى بَعْدَ مَا أُحْصِنَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ قَدْ بُعِثَ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الرَّجْمَ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مَا تَجِدُونَ فِي التوراة من العقوبة عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ قَالُوا نَجِدُ يُحَمَّمُ وَيُجْلَدُ وَسَكَتَ حَبْرُهُمْ وَهُوَ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَمْتَهُ أَلَظَّ بِهِ يَنْشُدُهُ فَقَالَ حبرهم أما إذ نشدتنا فإنا نَجِدُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ فَإِنِّي أقضي بما في التوراة فأنزل الله يا أيها الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّبِيئِينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فَحَكَمُوا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 398
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٩٨