ههنا وَكُلُّهُمْ يَشْتَرِطُ فِي الْإِحْصَانِ الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ الْإِسْلَامَ هَذَا مِنْ شُرُوطِهِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَمَنْ رَأَى رَجَمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ إِذَا أُحْصِنُوا إِنَّمَا رآه من أجل أنهم ( إذا ) ( أ ) تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا لَزِمَنَا أَنْ نَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ فِينَا وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَهُودِيَّيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ نَاسِخٌ لِلْآيَةِ قَبْلَهَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ الْآيَةَ قَالُوا عَلَى الْإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ أَنْ يُقِيمَهُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْ إِنْ تَحَاكَمُوا إِلَيْكَ قَالُوا وَالسُّنَّةُ تُبَيِّنُ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد المؤمن قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن الصباح الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ مُرَّ عَلَى رَسُولِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 394
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٩٤