تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ وَالصَّغَارُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيُّ وَاخْتَارَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ حِينَ ذَكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ إِنَّمَا رَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّيْنِ لِأَنَّهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ ذِمَّةٌ وَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ قَالَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ لَمَا أَقَامَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ وَإِذَا كَانَ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ قَدْ حَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزِّنَا فَمَنْ لَهُ ذِمَّةٌ أَحْرَى بِذَلِكَ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الذِّمِّيَّ يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا سَرَقَ الذِّمِّيُّ مِنْ ذَمِّيٍّ وَلَمْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا فَلَا يَعْرِضُ لَهُمْ عِنْدَنَا وَإِنْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا حَكَمْنَا بِحُكْمِ اللَّهِ فِيهِمْ ) لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَظَالُمِهِمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا الْمَنْعُ مِنْهُ إِذَا رُفِعَ إِلَيْنَا وَإِذَا سَرَقَ ذِمِّيٌّ مِنْ مُسْلِمٍ كَانَ الْحُكْمُ حِينَئِذٍ إِلَيْنَا فَوَجَبَ الْقَطْعُ وَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنَّمَا رَجَمَ الْيَهُودِيَّيْنِ لِأَنَّهُمْ تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي حَدِّ الْإِحْصَانِ الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ فِي كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَا وَجْهَ لإعادته
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 393 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )