Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 387

Contributors:

P.387
مِنْ ذَلِكَ لِئَلَّا نُصَدِّقَ بِبَاطِلٍ أَوْ نُكَذِّبَ بحق وهم قد خلطوا الحق بالباطل وَمَنْ صَحَّ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّوْرَاةِ بِنَقْلٍ مِثْلُ ابْنِ سَلَامٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا جَازَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِمَا فِي شَرِيعَتِنَا مِنْ كِتَابِنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ لِكَعْبِ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا التَّوْرَاةُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بِطُورِ سَيْنَاءَ فَاقْرَأْهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَقَدْ أَفْرَدَنَا لِهَذَا الْمَعْنَى بَابًا فِي كَرَاهِيَةِ مُطَالَعَةِ كُتُبِ أَهْلِ الكتاب ( ذكرناه في آخر ) ( أ ) كِتَابِ الْعِلْمِ يَشْفِي النَّاظِرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْذِبُونَ عَلَى تَوْرَاتِهِمْ وَيُضِيفُونَ كَذِبَهُمْ ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِمْ وَكِتَابِهِمْ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الزُّنَاةَ يُفْضَحُونَ وَيُجْلَدُونَ مُحْصَنِينَ كَانُوا بِالنِّكَاحِ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنِينَ وَفِي التَّوْرَاةِ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رَجْمِ الزُّنَاةِ الْمُحْصَنِينَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَرَائِعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرَائِعُ لَنَا إِلَّا بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْخُهُ وَخِلَافُهُ وَإِنَّمَا يَمْنَعُنَا مِنْ مُطَالَعَةِ التَّوْرَاةِ لِأَنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمُ التَّوْرَاةُ غَيْرُ مُؤْتَمَنِينَ عَلَيْهَا إِنَّمَا غَيَّرُوا وَبَدَّلُوا مِنْهَا وَمَنْ عَلِمَ مِنْهَا مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ جَازَ لَهُ مُطَالَعَتُهَا