تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا الْيَهُودُ عَلَيْهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْمَكْرِ وَالتَّبْدِيلِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الرَّجْمِ وَالْحُكْمُ بِهِ عَلَى الثَّيِّبِ الزَّانِي وَهُوَ أَمْرٌ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَقِّ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ عَلَيْهِ وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ مَنْ يَعُدُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ خِلَافًا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَعْنَى الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ الْجِلْدُ مَعَ الرَّجْمِ وَجَمْعُهُمَا عَلَى الثَّيِّبِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ شيء من ذلك ههنا وَفِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَسَائِرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا وَرَضُوا بِحُكْمِ حَاكِمِنَا حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي شَرِيعَتِنَا كَانَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا عِنْدَهُمْ أَوْ مُخَالِفًا وَأَنْزَلَهُمْ فِي الْحُكْمِ مَنْزِلَتَنَا وَعَلَى هَذَا عِنْدَنَا كَانَ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجْمِ عَلَى الْيَهُودِيِّينَ لِأَنَّهُ قَدْ رَجَمَ مَاعِزًا وَغَيْرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا رَجَمَ مَنْ رَجَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى وَلَا يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَإِنَّمَا يَحْكُمُ بِمَا أَرَاهُ اللَّهُ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَا فِي التَّوْرَاةِ وَقَدْ كَانَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ عِلْمٌ فَلِذَلِكَ سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا تَرَافَعُوا إِلَيْنَا فِي خُصُومَاتِهِمْ وَسَائِرِ مَظَالِمِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ هَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَرْضًا وَاجِبًا أَمْ نَحْنُ فِي ذَلِكَ مُخَيَّرُونَ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءَ الْحِجَازَ وَالْعِرَاقَ إِنَّ الْإِمَامَ والحاكم مخير