تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
قال أبو عمر ترك القياس لضعف الأثر غير جَائِزٌ لِأَنَّ الضَّعْفَ لَا يُوجِبُ حُكْمًا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا غُرِّمَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يُتْبَعْ بِهِ دَيْنًا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيُرْوَى مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ يُغَرَّمُ السَّارِقُ قِيمَةَ السَّرِقَةِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَتَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ مَتَى أَيْسَرَ أَدَّاهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أُغَرِّمَ السَّارِقَ مَا سَرَقَ قُطِعَ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ وَكَذَلِكَ إِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يُسْقِطُ حَدَّ اللَّهِ غُرْمُ مَا أَتْلَفَ لِلْعِبَادِ