قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عِنْدَ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ بِالْحَاءِ وَقَدْ قِيلَ عَنْ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجْنِي بِالْجِيمِ وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ يُجَافِي عَنْهَا بِيَدِهِ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ يُجَافِي بِيَدِهِ وَالصَّوَابُ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ يَجْنَأُ عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْهَمْزِ أَيْ يَمِيلُ عَلَيْهَا يقال منه جنأ يجنأ جنئا وَجُنُوءًا إِذَا مَالَ وَالْأَجْنَأُ الْمُنْحَنِي وَيَجْنَأُ وَيَتَجَنَّى بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنِ الْفِقْهِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَنْ كِتَابِهِمْ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّوْرَاةَ صَحِيحَةٌ بِأَيْدِيهِمْ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنْهَا ) ( ب ) وَلَا دَعَا بِهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِينَ كَانُوا يَكْتُبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هِيَ كُتُبُ أَحْبَارِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ كَانُوا يَصْنَعُونَ لَهُمْ كُتُبًا مِنْ آرَائِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ وَيُضِيفُونَهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِهَذَا وَشِبْهِهِ مِنْ إِشْكَالِ أَمْرِهِمْ نُهِينَا عَنِ التَّصْدِيقِ بِمَا حَدَّثُونَا بِهِ وَعَنِ التَّكْذِيبِ بشيء
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 386
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.386