ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ مَجَالِسَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّكْرَارَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا قال والله والرحمان فَهُمَا يَمِينَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْيَمِينَ الْأُولَى فَتَكُونَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ وَاللَّهِ الرَّحْمَنِ كَانَتْ يَمِينًا وَاحِدَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ قَالَ وَاللَّهِ الْعَظِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنَحْوَ هَذَا مِنْ صِفَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا إِذَا أَدْخَلَ الواو وقال زفر إذا قال والله الرحمان كَانَتْ يَمِينًا وَاحِدَةً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ حَلَفَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ التَّكْرَارَ فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَأَرَادَ التَّغْلِيظَ فَهُمَا يَمِينَانِ وَإِنْ حَلَفَ فِي مَجْلِسَيْنِ فَهُمَا يَمِينَانِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ هِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ يَمِينًا أُخْرَى وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إن قال والله لا أعلم ( فلانا ) ( ب ) وَاللَّهَ وَاللَّهَ لَا أُكَلِّمُ فَلَانًا فَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فَلَانًا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فَلَانًا فَيَمِينَانِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ بِأَيْمَانٍ كَثِيرَةٍ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ فَحَنِثَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 370
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٧٠