تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وَجَلَّ خَاصَّةً لِأَنَّ الْغَرَضَ مِمَّا فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ كِتَابِنَا هَذَا أَنْ يَتَّسِعَ الْقَوْلُ فِي أُصُولِهِ وَنُوَضِّحُهَا وَنَبْسُطُهَا وَنُلَوِّحُ مِنْ فُرُوعِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ فِيهِ إِذِ الْفُرُوعُ لَا تُحْصَى وَلَا تُضْبَطُ إِلَّا بِضَبْطِ الْأُصُولِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ أَنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَوْ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى مَا وَصَفَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ حُكْمِ الْكَفَّارَةِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْفُرُوعِ وَلَيْسُوا فِي هَذَا الْبَابِ بِخِلَافٍ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ تَصْرِيحَ الْيَمِينِ بِاللَّهِ هُوَ قَوْلُ الْحَالِفِ بِاللَّهِ أَوْ وَاللَّهِ أَوْ تَاللَّهَ وَاخْتَلَفُوا فِيْمَنْ قَالَ وَاللَّهِ وَاللَّهِ وَاللَّهِ أَوْ وَاللَّهِ وَالرَّحْمَنِ أَوْ وَالرَّحْمَنِ وَالرَّحِيمِ أَوْ وَاللَّهِ والرحيم الرحمان فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْبَتِّيِّ أَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ أَبَدًا إِذَا كَرَّرَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ اسْتِثْنَاءَ يَمِينٍ فَيَكُونَ كَذَلِكَ وَسَوَاءٌ كان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 369 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )